
أهلا بيكم ,,,,,
أ ف ب - تعود الحياة مجددا الى حلبات بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد اعتبارا من غد الجمعة موعد انطلاق التجارب الحرة لجائزة استراليا الكبرى، حيث ستشكل حلبة البرت بارك في ملبورن بداية عصر جديد يصعب توقع ابطاله بعدما خلطت الاوراق بسبب التعديلات التقنية التي ادخلت على سيارات رياضة الفئة الاولى بهدف تحجيم النفقات.
ولن يعطي السباق الاسترالي وخلافا للمواسم السابقة صورة حقيقية عن هوية السائقين والفرق الذين سيشكلون اطراف المنافسة خلال هذا الموسم لان "كبار" رياضة الفئة الاولى لم يتوصلوا حتى الان الى الصيغة "الرابحة" التي ستؤمن لهم تركيبة الفوز بالسباقات لانهم لا يزالوا في طور التأقلم مع جديد هذا الموسم، ما يعزز احتمالات ان يفرض السباق الاسترالي فائزا "صغيرا" مثل الوافد الجديد فريق "براون جي بي ريسينغ" الذي حل بدلا من هوندا لانسحاب الاخيرة بسبب الازمة الاقتصادية العالمية.
ويمكن القول ان التعديلات التي ستطبق في 2009 لم تكن نتيجة الازمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم، بل ان الاخيرة عجلت في اعتماد القوانين الجديدة وحسب، وذلك ان الاتحاد الدولي للسيارات وضع منذ اعوام خطته لتقليص النفقات عبر تعديلات تقنية تطبق تدريجيا وابرز دليل على ذلك "ورقة عمل 2011" التي وضعها رئيس "فيا" ماكس موزلي في منتصف 2007.
الموسم الستون في رياضة الفئة لن يكون تقليديا على الاطلاق او على اقله في السباقات الاولى، اذ ان التجارب الشتوية التي اقيمت تحضيرا لانطلاق الموسم اظهرت ان هناك امكانية بان نرى فرقا خارجة عن "توليفة فيراري-ماكلارين مرسيدس" الفريقين اللذين سيطرا على البطولة الموسمين الماضيين بفوز الفنلندي كيمي رايكونن بلقب 2007 والبريطاني لويس هاميلتون بلقب 2008 في الامتار الاخيرة على حساب سائق فيراري الثاني البرازيلي فيليبي ماسا.
قد يصعد احد سائقي براون جي بي ريسينغ البريطاني جنسون باتون والبرازيلي روبنز باريكيللو على الدرجة الاولى من منصة التتويج الاحد المقبل في ملبورن او سائق تويوتا الايطالي يارنو ترولي او سائق رينو الاسباني فرناندو الونسو الذي بدا متفائلا جدا حول حظوظه في الفوز باللقب هذا الموسم بعد ان قدم اداء جيدا في 2008 خلافا للتوقعات.
والواقع الذي يعزز هذا الاحتمال ان الفرق الثلاثة (براون مع هوندا قبل انسحاب الاخيرة) بدأت تحضيراتها ل2009 مع انتصاف الموسم الماضي بعدما ارتأت ان امالها بالمنافسة ضعيفة جدا ففضلت التركيز على تطوير سياراتها لتتماشى مع القوانين الجديدة في حين ان فيراري وماكلارين مرسيدس وبي ام دبليو ساوبر ايضا مع سائقيها البولندي روبرت كوبيتسا والالماني نيك هايدفيلد، كانت مشغولة في التحضير لسباق تلو الاخر لانها كانت تتنافس على المراكز الاولى ان كان عند السائقين او الصانعين.
ارتباك داخل الحظائر قبل علم الانطلاق
ولا يزال الوضع التقني مبهما على الجميع قبل ساعات معدودة على انطلاق السباق الافتتاحي لدرجة ان الثلاثي براون وتويوتا ووليامس لا يعلم حتى الان اذا كانت الاجنحة الانسيابية التي يستعملها تتطابق مع القوانين، وهو لم يحصل حتى على جواب من الاتحاد الدولي "فيا" حول هذا الموضوع لان رد الاخير كان بان قرار قانونية الجانح الخلفي الارضي الذي يفصل بين الاطارين الخلفيين يعود الى مراقبي السباق الاسترالي الذي سيتخذونه بعد ان يقوموا بالفحص الفني الاعتيادي قبل انطلاق السباق.
ودفع هذا الغموض فريق تويوتا الى استقدام جانح تقليدي معه على سبيل الاحتياط في حين ان الفريقين الاخرين المعنيين قررا السفر الى استراليا بالجانح المتواجد على سياراتهما فقط، ما يعني ان النقاط التي قد يحصداها او حتى الفوز الذي قد يذهب لاي منهما سيكون معلقا خصوصا بعد ان قدم الثلاثي رينو وبي ام دبليو ساوبر وفيراري اعتراضا رسميا امام الاتحاد الدولي على هذا الجانح.
ولن يكون هذا الجانح الانسيابي الجديد الوحيد لموسم 2009 اذ اعتمد او تم استبداله، اذ شملت التعديلات جميع النواحي التقنية والانسيابية بدأ من الاطارات اذ ستعود الملساء بالكامل الى البطولة لاول مرة منذ 1998 مع مواصلة اجبار الفرق على استعمال نوعين من الاطارات خلال كل سباق والملساء منها ستكون محددة بخط اخضر.
اما على صعيد الانسيابية فكان التعديل الاكبر في هذه الناحية، حيث تغير شكل السيارات بشكل كبير نتيجة اعتماد جانح خلفي عال واقل عرضا من السابق، واخر امامي عريض وادنى من السابق.
واعرب العديد من السائقين عن تخوفهم من ان التعديل الذي ادخل على الجانح الامامي قد يتسبب بالكثير من الحوادث لان مقدمة السيارة ستكون عريضة جدا ما يصعب من عملية الانعطاف والتجاوز خصوصا على حلبات ضيقة مثل موناكو، اضافة الى ازدياد خطورة التصادم عند خط الانطلاق بسبب تقارب المسافة بين السيارات.
كما قرر الاتحاد الدولي منع استعمال اي اجنحة اضافية على هيكل السيارة مثل الجانحين الجانبيين او الجانح الذي يركب فوق مقصورة السائق.
والهدف من هذه التعديلات الانسيابية واعادة استعمال الاطارات الملساء بالكامل هو التقليل من الاعتماد على الاجهزة الانسيابية في تأمين قوة الجر "داون فورس"، واستبدال هذا الامر بالتماسك الميكانيكي الذي يسهل اكثر المواجهة المباشرة بين سيارتين تتسابقان على مركز معين.
وسيسمح للسائقين ولاول مرة ان يدخلوا تعديلا انسيابيا على الجانح الامامي وهم داخل السيارة خلال السباق، وذلك عبر جانحين صغيرين متحركين والتعديل المسموح به هو بحدود 6 درجات فقط.
وافد جديد و"ثقيل"
اما الوافد الابرز الى بطولة 2009 هو جهاز "كيرز" (كينيتيك اينرجي ريكافري سيستم) الذي يهدف الى اعادة استعمال الطاقة التي تولدها الفرملة وتخزينها ثم استعمالها لاحقا عبر محول "باور بوست" شبيه بذلك المستعمل في سباقات "اي وان غران بري"" يمنح السائق 82 حصانا اضافية لمدة 6 ثوان.
ولن يكون استعمال هذا الجهاز الثوري اجباريا على الفرق بل سيكون اختياريا ولم يعلن اي من الفرق العشرة حتى الان من سيلجأ اليه، لكن من المرجح ان يكون محصورا بالفرق الكبيرة نظرا لكلفته العالية وتأثيره على وزن السيارة ايضا وما ينتج عن هذا الامر من سلبيات على الانسيابية، وبالتالي لن يخاطر اي فريق بهذا الامر الا بعد دراسة معمقة.
اما على الصعيد المحرك فتم تحديد دوراته ب18 الف دورة في الدقيقة عوضا عن 19 الف دورة من اجل ان يحظى بجدارة تشغيل اطول خصوصا ان اصبح على كل سائق ان يستعمل محركا واحدا لثلاثة سباقات عوضا عن سباقين، وثمانية فقط خلال الموسم باكمله اضافة الى اربعة محركات اخرى من اجل التجارب والاختبارات التي اصبحت محدودة جدا بين سباق واخر.
والغي القرار القاضي باغلاق خط الحظائر خلال تواجد سيارة الامان بعد ان طبق اعتبارا من 2007 من اجل تفادي الحوادث الناجمة عن تهافت السائقين للتزود بالوقود واستبدال الاطارات مستفيدين من توقف السباق بسبب حادث ما.
وكانت الامور لتصبح اكثر تعقيدا وخطورة لو ثبت الاتحاد الدولي عند قراره الاولي بمنح لقب بطولة العالم للسائق الاكثر فوزا بالسباقات، لان هذا الامر كان سيدفع السائقين للاندفاع اكثر نحو الفوز عوضا عن الاعتماد على استراتيجية الحصول على اكبر عدد من النقاط مع تفادي المخاطرة كثيرا.
ويبدو ان الفرق لم تكن تحتاج الى هذا الجديد الاضافي الذي سيزيد من مشاكلهم خصوصا بوجود القانون الذي يحرم استبدال المحرك قبل ان يخدم ثلاثة سباقات، لان الضغط الذي يولده التنافس العالي سيجعل المحرك عرضة للانكسار.
وقرر "فيا" تأجيل قانون منح اللقب الى السائق الاكثر فوزا حتى 2010 بعدما عبرت جمعية الفرق المشاركة في البطولة عن "خيبة املها وقلقها" جراء القرارات التي اتخذها المجلس العالمي للسيارات، ورأت ان "الخلل المستمر سيعقد مهام الجميع، وينعكس سلبا على روح اللعبة".
ويبقى السؤال ما مدى تأثير هذه التعديلات على مستوى رياضة الفئة الاولى وسرعة سياراتها ونسبة التنافس هذا الموسم؟
التاريخ يؤكد ان هذه الرياضة لم تتأثر بالتعديلات التي طرأت عليها منذ انطلاق البطولة بشكل رسمي على حلبة سيلفرستون البريطانية عام 1950، والدليل الابرز على ذلك هو ان تحول المحركات من 12 اسطوانة الى 10 ثم 8 مع تحجيم سعتها، لم يؤثر على السرعة والتنافس وهي ما تظهره الازمنة المسجلة على كل حلبة، اذ ان سيارات اليوم تحقق الزمن نفسه ان لم يكن افضل من تلك الذي حققته سيارات محرك ال10 اسطوانات في السابق او المحركات المزودة بشاحن هوائي.
اقطاب المنافسة
اما السؤال الاهم هو من سيكون المنافس الابرز على اللقب هذا الموسم؟ خصوصا وسط التوقعات التي ترى بان هاميلتون وماكلارين سيعانيان في بداية الموسم قبل ان يلحقا لاحقا بركب فيراري وبي ام دبليو ساوبر ورينو.
"نعم سيارتنا حاليا أضعف من باقي السيارات، لكن ثقتنا كبيرة وسنتطور مع مرور الوقت. أعتقد بان البطولة ستكون اكثر تنافسية عن العام الماضي"، هذا ما قاله هاميلتون الذي سيفتقد في 2009 مرشده رون دينيس، عن توقعاته لهذا الموسم، مضيفا "مستوى الفرق متقارب، لذلك من المرجح ان نشهد فائزين مختلفين خلال السباقات. عطشي للنجاح أكبر من الموسم الماضي، ورغبتي بالفوز اعظم من اي وقت مضى. هذا يعني انني اريد الفوز بعد والتقليل من اخطائي وخوض سباق كامل في يوم من الايام".
رايكونن خسر لقبه الموسم الماضي وقدم اداء عاديا لكن الفنلندي وعد بالعودة الى المنافسة على لقب 2009: "ساعود لافوز. هناك قوانين جديدة وامور كثيرة ستتغير، لذا من الصعب التوقع كيف ستكون عليه الحال في 2009، لكن اعتقد اننا سنقف في صف المنافسين مجددا".
وختم "ايا تكن التغييرات تستطيع فيراري دائما التأقلم معها بسرعة اكبر من الفرق الاخرى".
يذكر ان رايكونن انهى البطولة في المركز الثالث على لائحة ترتيب السائقين برصيد 75 نقطة.
وسيكون الجميع في انتظار ما سيقدمه ماسا زميل رايكونن هذا الموسم بعدما خسر لقب 2008 بطريقة "دراماتيكية" عند المنعطف الاخير لحلبة انترلاغوس عندما فاز بالمركز الاول دون ان يتوج باللقب لان هاميلتون حسمه في مصلحته في اكثر السباقات اثارة لان البريطاني دخل اللفة الاخيرة في المركز السادس ما يعني انه كان في طريقه الى الاكتفاء بمركز الوصيف، لكنه استغل عدم دخول الالماني تيمو غلوك سائق تويوتا الى المرآب لتغيير اطاراته الى تلك المخصصة للامطار التي هطلت قبل 6 لفات على النهاية، فنجح سائق ماكلارين مرسيدس في تخطيه عند المنعطف الاخير قبل نقطة الوصول.
اما الطرف الرابع المرجح بقوة للعودة الى ساحة التتويج بعد ان غاب عنها في 2007 و2008، فهو بطل 2006 و2007 الاسباني الونسو الذي بدا واثقا من قدرته على استعادة اللقب "بنسبة سبعة على عشرة".
واعتبر الونسو ان حظوظه بالفوز في السباق الافتتاحي هي بنسبة 50 في المئة.
وقال الونسو الذي اعتبر مطلع العام الماضي ان لا حظوظ لديه في الفوز في بطولة 2008: "بدون اي شك انا متفائل اكثر من العام الماضي. هذه المرة لسنا على بعد ثانية ونصف عن سائقي المقدمة، انما أقرب بحوالي سبعة اعشار من الثانية".
وأردف الونسو الذي حقق 13 نقطة فقط في اول 10 سباقات العام الماضي: "العام الماضي، وبعد نحو ثلاثة سباقات على انطلاق البطولة، اعتقدت ان مشاركتنا ستكون للنزهة والسياحة في المدن المضيفة للسباقات. لم تكن السيارة سيئة، بل كنا بحاجة الى محرك قوي".
وتابع الونسو "في نهاية المطاف احرزنا 48 نقطة في 8 سباقات، بينها فوزان ومركز الوصيف مرتين، بفضل عمل الفريق"، ولو كان اداء رينو ثابتا على هذا الايقاع طوال الموسم لأحرز لقب السائقين حتما.
كل الامال مشروعة لالونسو الذي كان راضيا عن اداء سيارته "أر 29" خلال التجارب واعتبرها "سهلة للقيادة واداؤها جيدا"، وأتت نتيجة "العمل المثمر خلال الشتاء".
وعن المنافسة المتوقعة هذا الموسم، بعد سيطرة فيراري وماكلارين واحرازهما لقب 14 سباقا من اصل 18 الموسم الماضي، يقول الونسو: "بي ام دبليو ساوبر هي الاوفر حظا في استراليا، وفيراري وبراون جي بي ايضا، كما ان تويوتا تبدو سريعة".
وحقوق النقل على الصعيد العربي تمكنت مملكة البحرين من الحصول على حقوق نقل سباقات الفورمولا1 موسم 2009
على قناة Bahrain Sport على القمر الصناعي عربسات الدي تم تغيير اسمه الى بدر على التردد 12226
27500 H 3/4
Bahrain sport
Badr c,2,3
12226 horizontal 27500
والسلام ختام